الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٣ - الطائفة الرابعة ما ربما يقال بانه يستفاد منها أن جعل الانسان قيما على أولاده الصغار نافذ شرعا و صحيح
..........
ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن رجل أوصى الى رجل بولده و بمال لهم و اذن له عند الوصية ان يعمل بالمال و ان يكون الربح بينه و بينهم فقال: لا بأس به من اجل أن أجلهم قد اذن له في ذلك و هو حي [١] و يستفاد من ذكر العلة المذكورة في الحديث انّ الأب حال حياته يجوز له التصرف الاعتباري في مال ولده و فيه اولا ان الحديث ضعيف سندا و ثانيا انه لا وجه للتعدي من المضاربة الى بقية التصرفات و منها ما رواه خالد الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار و أعمل به و خذ نصف الربح و أعطهم النصف و ليس عليك ضمان فقد متني أم ولد أبي بعد وفاة أبي الى ابن أبي ليلى فقالت: ان هذا يأكل أموال ولدي قال:
فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي فقال لي: ابن أبي ليلى إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ثم اشهد عليّ ابن أبي ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقصصت عليه قصتي ثم قلت له: ما ترى فقال:
أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده و أما فيما بينك و بين اللّه عزّ و جلّ فليس عليك ضمان [٢] و الحديث لا اعتبار به سندا مضافا الى أنه لا يترتب عليه المدعى.
الطائفة الرابعة: ما ربما يقال بانه يستفاد منها أن جعل الانسان قيما على أولاده الصغار نافذ شرعا و صحيح
فاذا فرض نفوذ الوصية و جعل القيم جائزا بحيث تصح تصرفات ذلك القيم في أموال الصغار بلحاظ جعل الأب فبالأولوية يعلم نفوذ تصرف الأب حال الحياة مباشرة لاحظ ما رواه ابن رئاب قال: سألت
[١] الوسائل: الباب ٩٢ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.