الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢ - النصاب في الغلات الأربع واحد
..........
النصوص منها ما رواه سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البرّ و الشعير و التمر و الزبيب فقال: خمسة أوساق بوسق النبي ٦ فقلت: كم الوسق قال: ستون صاعا قلت: و هل على العنب زكاة أو انما يجب عليه اذا صيّره زبيبا قال: نعم إذا خرصه أخرج زكاته [١].
و لا تجب الزكاة إذا كان المورد أقل من النصاب و هذا على مقتضى القاعدة الأولية اذ المفروض عدم وصوله الى النصاب الذي يكون موضوعا للحكم مضافا الى النص لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أوساق و الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر و ما كان منه يسقى بالرشاء و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما و ليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء و ليس فيما انبتت الأرض شيء الّا في هذه الأربعة أشياء [٢].
كما انّ الأمر بالنسبة الى الزيادة كذلك إذ النصاب الذي يكون موضوعا للحكم أخذ على نحو اللابشرط بالنسبة الى الزيادة فلا فرق في تعلق الزكاة وصول المقدار الى حد النصاب و زيادته عليه هذا بالنسبة الى بيان دليل كون النصاب هذا المقدار و أما كون مقداره معادلا مع ما ذكره في المتن فهو مطابق مع ما أفاده السيد اليزدي (قدّس سرّه) في العروة و الظاهر انه مصداق للشهادة و مع كون الشاهد ثقة يتمّ الأمر فالأمر كما أفاده و اللّه العالم فتحصل انّ النصاب في الغلات خمسة أوسق بحسب
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب زكاة الغلات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.