الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٠ - و منها الميتة
..........
قال: يبيعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه فإنه لا بأس [١] جواز بيع المختلط من المستحل.
ثم انه هل يجوز بيع الميتة مع التميز من المستحل افاد سيدنا الاستاد أنه يجوز اذ الاختلاط لا يوجب الحلية.
و يرد عليه ان الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا يمكن التصرف فيها مضافا الى أنه لا يستفاد من الحديثين جواز بيع الميتة فان الضمير في الحديث الأول يرجع الى المختلط لا الى الميتة و الا يلزم كونه مؤنثا و كذلك الحال في الحديث الثاني و ان شئت فقل: انّ الضمير اما يرجع الى المجموع و أما يرجع الى المذكى فلا دليل على جواز بيع الميتة ممن يستحل أكلها و أما الحديث المروي عن علي ٧ أنه سئل عن شاة مسلوخة و أخرى مذبوحة عمّي على الراعي أو على صاحبها فلا يدري الذكية من الميتة قال: يرمي بها جميعا الى الكلاب [٢] فلا اعتبار بسنده.
ثم أنه هل يجوز بيع ميتة ما لا نفس له مقتضى الاطلاق في بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه السكوني [٣] و لاحظ حديثي الحلبي [٤] و لاحظ ما رواه سماعة قال: سألته عن جلود السباع أ ينتفع بها فقال: اذا رميت و سميت فانتفع بجلده و أما الميتة فلا [٥] و أما بيع الميتة تكليفا فالظاهر أنه لا دليل على حرمته و مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز، و منها العبد الكافر على تقدير القول بكون
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] المستدرك: الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٢٣٧.
[٤] لاحظ ص ٢٣٩.
[٥] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٤.