الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢١ - الجهة الثانية في أدلة حرمتها
..........
و الحرمة فلاحظ.
المورد الثاني عشر: ما لو توقف حسم مادة الفساد على الاغتياب
كاغتياب المبدع في الدين الذي يخاف منه أن يضلّ الناس و يمكن الاستدلال على الجواز بوجوه:
الوجه الأول: النصوص الدالة على البراءة منهم و الوقيعة فيهم
لاحظ ما رواه ابن سرحان [١].
الوجه الثاني: ان دفع الفتنة عن عقائد الناس أهم من حرمة الغيبة
و مقتضى البيان المذكور دوران الأمر بين الحرمة و الوجوب و لا مجال للجواز اذا ما يجب اسقاط ذلك الشخص عن الأنظار و طريقه منحصر بالغيبة فتجب و اما لا يكون كذلك فتحرم.
الوجه الثالث: ما رواه أبو البختري
[٢] و الحديث ضعيف فيكون مؤيدا للمدعى.
[منها النميمة]
و من الأمور التي ذكرها الماتن النميمة و يقع الكلام فيها من جهات:
الجهة الأولى: في تحقيق معناها
قال في مجمع البحرين يقال نمّ الحديث ينمّه من باب ضرب و قتل سعى به ليوقع فتنة أو وحشة و قال الراغب في مادة نمم النميمة الوشاية و في مادة وشى و الواشي يكنى به عن النمام.
الجهة الثانية: في أدلة حرمتها
قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في هذا المقام لا خلاف بين المسلمين في حرمتها بل هي من ضروريات الإسلام و هي من الكبائر المهلكة
[١] لاحظ ص ٢٩٨.
[٢] لاحظ ص ٣٠٤.