الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦١ - الوجه الخامس انّ الوفاء بالعقد من لوازمه
..........
و عن بيع الغرر [١] و ما ارسل عن النبي ٦ أنه نهى عن الغرر [٢] و هاتان الروايتان لا اعتبار بهما سندا و عمل المشهور بهما على فرض تحققه لا أثر له اضف الى ذلك أن الغرر أما بمعنى الخديعة و أما بمعنى الخطر و يمكن تصوير الامر بنحو لا يكون خديعة و لا يكون خطرا.
الوجه الثالث: حديث سليمان بن صالح
[٣] بدعوى ان المراد بما ليس عندك ما لا يكون مسلطا عليه و مقدورا خارجا و فيه انّ المراد بهذه الكلمة عدم كون المبيع ملكا للمالك و الشاهد لما ذكر صحّة استعمالها في هذا المقام فيقال عندي هذا المقدار من المال و ما عندي و صحة الحمل امارة الحقيقة و الذي يدل على المدعى بوضوح الحديث الآخر ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج [٤].
الوجه الرابع: أن ما لا يقدر عليه لا يكون مالا فلا يصحّ بيعه
و فيه أولا أنه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع و ثانيا ان المال ما يبذل بازائه الشيء كالجواهر الموجودة في الكنوز أو قعر البحار و القدرة لا دخل لها في مالية الأشياء.
الوجه الخامس: انّ الوفاء بالعقد من لوازمه
و مع عدم القدرة على التسليم أما لا يلزم الوفاء و أما يلزم أما على الأول فيلزم انفكاك اللازم عن الملزوم و أما على الثاني فمعناه تعلق الوجوب بأمر غير مقدور و يرد عليه انّ وجوب الوفاء بالعقد لا يكون حكما تكليفيا و قد حققنا في محله انّ الوفاء عبارة عن الاتمام أي
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.
[٢] المستدرك الباب ٣٣ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٣٤٧.
[٤] لاحظ ص ٣٤٧- ٣٤٨.