الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٤ - المورد الأول منها ما اذا كان الشخص متجاهرا بالفسق
..........
الجهة الحادية عشرة: في انه اذا كان الشخص راضيا باغتيابه هل يمكن القول بالجواز
الذي يختلج بالبال أن يقال تارة يغتم باغتيابه و مع ذلك يأذن بها و اخرى لا يحزن و لا يتأثر أما في الصورة الاولى فلا تجوز فان اطلاق دليل المنع يقتضي عدم الجواز و اما في الصورة الثانية فيجوز اغتيابه لقوام مفهوم الغيبة بكون المغتاب متأثرا منها و على هذا الاساس لا أثر لإذنه و رضاه إذ على الفرض الأول لا يجوز و على الفرض الثاني يجوز فلا أثر لإذنه في كلتا الصورتين.
الجهة الثانية عشرة: في بيان موارد الاستثناء من الحرمة
فنقول المورد
[المورد] الأول منها ما اذا كان الشخص متجاهرا بالفسق
قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه): المتجاهر بالفسق يجوز اغتيابه بلا خلاف بين الشيعة و السنة و الانصاف انه لو كان الامر كذلك أي يكون الجواز متفق عليه بين الفريقين يطمئن الانسان بالجواز و قد وردت جملة من النصوص في المقام لا بد من ملاحظتها لاحظ ما رواه سماعة بن مهران [١] فان المستفاد من مفهوم الحديث أنه من عامل الناس و ظلمهم أو حدثهم فكذبهم أو وعدهم فاخلفهم تجوز غيبته و تؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه هارون بن الجهم عن الصادق جعفر بن محمد ٨ قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة [٢] و منها ما رواه أبو البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ٨ قال: ثلاثة ليس لهم حرمة صاحب هوى مبتدع و الامام الجائر و الفاسق المعلن بالفسق [٣] و منها ما رواه ابن أبي يعفور: و قال
[١] لاحظ ص ٢٨٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٥٤ من أبواب العشرة، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.