الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٣ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
..........
ترى ان اتباع يزيد قتلوا سبط النبي مقارنا للتكبير و يضاف الى جميع ذلك أنه لا مجال لمثل هذه المقالة مع صدور الحكم من الأئمة : فان الصادر منهم بمثابة القرآن بلا كلام و لا اشكال عند الامامية و قد دلت جملة من النصوص على المدعى و إليك بعضها، منها ما رواه سماعة قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير [١] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧ على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما اصاب لفاطمة ٣ و لمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا و حرّم عليهم الصدقة حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق الّا من احللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة أنه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا أنه ليقوم صاحب الخمس فيقول يا ربّ سل هؤلاء بما ابيحوا [٢] و منها ما رواه علي بن مهزيار قال: كتب اليه أبو جعفر ٧ و قرأت انا كتابه إليه في طريق مكة قال: ان الذي أوجبت في سنتي هذا و هذه سنة عشرين و مائتين فقط لمعنى من المعاني اكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار و سأفسر لك بعضه ان شاء اللّه ان مواليّ أسأل اللّه صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت أن اطهرهم و ازكيهم بما فعلت في عامي هذا من امر الخمس في عامي هذا قال اللّه تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.