الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٣ - الجهة الثانية انّ عقد القرض جائز من الطرفين
..........
فلم يقرضه حرّم اللّه عزّ و جلّ عليه الجنة يوم يجزي المحسنين [١] و منها ما رواه ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلّٰا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ قال: يعني بالمعروف القرض [٢] و منها ما رواه فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: ما من مؤمن اقرض مؤمنا يلتمس به وجه اللّه الّا حسب اللّه له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله اليه [٣] و منها ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر [٤] و منها ما رواه الكليني: قال و في رواية اخرى بخمسة عشر [٥] و منها ما أرسله الصدوق قال:
قال رسول اللّه ٦: الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر وصلة الاخوان بعشرين و صلة الرحم بأربعة و عشرين [٦].
الجهة الثانية: انّ عقد القرض جائز من الطرفين
بمعنى ان الدائن له ان يطالب المديون بعوضه و للمديون اداء دينه مما شاء و هذا الذي أفاده تام لا غبار عليه و لكن هذا خلاف الاصطلاح فان المتفاهم من الجواز في العقود انّ كل واحد من الطرفين له فسخ العقد و في المقام لا دليل على هذا المعنى بل مقتضى القاعدة
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب فعل المعروف، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٦] نفس المصدر، الحديث ٥.