الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢١ - الخامس أخذ الاجرة على اتيان ما يجب على المكلف عينا
..........
ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه، الحديث [١]، و لاحظ ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: من طلب الدنيا استعفافا عن الناس و سعيا على أهله و تعطفا على جاره لقى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر [٢] و قال (قدّس سرّه) الكسب المباح ما يكون مستغنى عنه و لا محذور فيه و لا يقصد به زيادة المال لاحظ ما رواه مرسلا الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الصادق ٧ أنه سئل عن معايش العباد فقال: جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات و يكون منهم حلال من جهة حرام من جهة فاول هذه الجهات الأربعة الولاية ثم التجارة ثم الصناعات تكون حلالا من جهة حراما من جهة ثم الإجارات و الفرض من اللّه على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال و العمل بذلك الحلال منها و اجتناب جهات الحرام منها فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين امر اللّه بولايتهم على الناس و الجهة الاخرى ولاية ولاة الجور فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل و ولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة و لا نقصان فالولاية له و العمل معه و معونته و تقويته حلال محلل، و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر و ولاية ولاته فالعمل لهم و الكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأنّ كل شيء من جهة المئونة له معصية كبيرة من الكبائر و ذلك انّ في ولاية الوالي الجائر دروس
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدمات التجارة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.