الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٤ - الوجه العاشر السيرة الجارية المستمرة الى زمان المعصومين
..........
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [١] و التقريب هو التقريب و الجواب هو الجواب.
الوجه السابع: [قوله تعالى و الرجز فاهجر]
قوله تعالى: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٢] و الكلام فيه هو الكلام مضافا الى انه يحتمل ان يكون المراد من الرجز العذاب و تركه بترك المعاصي فلا ترتبط الآية بالمقام.
الوجه الثامن: ما رواه ابن اذينة
قال: كتبت الى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال: لا بأس به، و عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا قال: لا [٣] بتقريب انه لو كان بيع الخشب لمن يصنعه صلبانا حراما لكان بيع نفس هيكل العبادة حراما بالأولوية و فيه أنّ الظاهر من النهي هو التكليفي و حمله على الوضعي يحتاج الى الدليل و لذا لا نلتزم ببطلان البيع وقت النداء مع انه حرام.
الوجه التاسع: ان النبي و الوصي اتلفا اصنام الكعبة
و كيف يمكن ان يكون بيع هيكل العبادة جائزا و مع ذلك اتلف النبي و الوصي هياكل العبادة و فيه انّ كل ما صدر عن النبي أو الوصي مطابق مع الواقع و على فرض دلالة فعلهما و اتلافهما على حرمة البيع لا يستفاد منه الفساد الوضعي.
الوجه العاشر: السيرة الجارية المستمرة الى زمان المعصومين
و الارتكاز الشرعي على فساد بيع هيكل العبادة و لعل هذا الوجه احسن الوجوه للاستدلال على المدعى فالنتيجة فساد البيع وضعا و أما الحرمة التكليفية فيكفي لإثباتها
[١] الحج: ٣٠.
[٢] المدثر: ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.