الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢١ - المبحث الثالث أنه وقع الكلام بين القوم ان اعتبار النصاب في المعدن قبل استثناء المئونة أو بعدها
..........
يصفو لا يدل على استثناء مؤنة الاخراج و التصفية بل المستفاد من الحديث ان ما يصفو فيه الخمس و هذا بنفسه لا يدل على الاستثناء فلاحظ.
إن قلت ما المانع عن الأخذ باطلاق حديث محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني ٧ أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة [١] فانّ مقتضى اطلاق الحديث عدم تعلق الخمس الّا بعد المئونة.
قلت: التقريب المذكور فاسد إذ لو كان الأمر كذلك لم يكن وجه لذكر العناوين الخاصة في قبال أرباح المكاسب فيعلم انّ الخمس يتعلق بهذه العناوين الخاصة بلا مضي السنة و المستفاد من نصوص اخراج المئونة اخراج مؤنة الانسان و عياله لا مؤنة العلاج و بعبارة اخرى الظاهر من قولهم : المئونة مؤنة الشخص و يتضح المدعى بالحديث الثاني و الثالث و الرابع: لاحظ ما رواه علي بن محمد بن شجاع النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث ٧ عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكي فأخذ منه العشر عشرة اكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا و بقي في يده ستون كرّا ما الذي يجب لك من ذلك و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقّع ٧ لي منه الخمس مما يفضل من مئونته [٢] و لاحظ ما رواه علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بامرك و أخذ حقك فاعلمت مواليك بذلك
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.