الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٠ - المبحث الثالث أنه وقع الكلام بين القوم ان اعتبار النصاب في المعدن قبل استثناء المئونة أو بعدها
..........
المئونة إذ على القول المخالف للمشهور لا أرى وجها للاستثناء و إن شئت فقل: أما و أما أي اما نقول بما ذهب اليه المشهور فالقاعدة تقضي الاستثناء و اما على القول الآخر فلا دليل على الاستثناء و ما يدل على انّ الخمس بعد المئونة يختص بارباح المكاسب و لا يرتبط بالمقام و امثاله فلاحظ، إن قلت الامر كما افيد بحسب حديث البزنطي لكن يستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن المعادن ما فيها فقال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس و قال: ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس [١] انّ الخمس يتعلق بما يصفو بعد العلاج فيلزم استثناء المئونة، قلت: اولا: أنه يلزم على ما ذكر اتباع القول المشهور إذ المستفاد من حديث زرارة انّ موضوع الخمس ما يصفو بعد اخراج مؤنة الاخراج و الحال انا قد ذكرنا ان الحق ان الخمس يتعلق بما اخرج من المعدن بلا استثناء شيء حتى مؤنة الحفر لا تكون ملحوظة و ثانيا انّ الظاهر بحسب الفهم العرفي التعارض بين الحديثين فان المستفاد من حديث البزنطي ان ما يخرج فيه الخمس بلا استثناء و المستفاد من حديث زرارة انّ الموضوع ما يصفو فلا يمكن الجمع بين الطرفين و الترجيح بالاحدثية مع حديث البزنطي و ثالثا: أنه نفرض ان المستفاد من حديث زرارة انّ الخمس يتعلق بما يصفو و لكن شمول الدليل للمعدن بالاطلاق و مقتضى القاعدة تقييد الاطلاق بالمقيد فيقيد بحديث البزنطي اضف الى ما ذكر انّ المستفاد من صدر حديث زرارة ان موضوع الخمس ما يكون ركازا و المستفاد من ذيله ان الموضوع ما يصفو فيكون الحديث مجملا و من المقرر ان اجمال الدليل المنفصل لا يسري الى العام أو المطلق بالاضافة الى ان قوله ٧ ما
[١] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ٣.