الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩ - الوجه الخامس اصالة البراءة
..........
منه فعلى فرض تحصيله يحتمل فيه أنّه مدركيّ مضافا الى أنه كيف يمكن تحصيله و الحال أنّ جمعا كثيرا خالفوا مذهب المشهور على حسب النقل.
الوجه الثاني: ما في الفقه الرضوي
«و ليس في الحنطة و الشعير شيء الى أن يبلغ خمسة أوسق الى أن قال فاذا بلغ ذلك و حصل بغير خراج السلطان و معونة العمارة و القرية اخرج منه العشر [١]، فانه قد صرح فيه باستثناء المئونة على الاطلاق و فيه انّ كتاب الفقه الرضوي لا اعتبار به.
الوجه الثالث: قياس المقام بباب الخمس
فكما انّ الخمس انما يتعلق بالفائدة بعد استثناء المئونة كذلك في المقام و فيه انّ القياس مع الفارق اذ الخمس بحسب دليله يتعلق بالفائدة و الزكاة بالعين نفسها الا بما يستفاد منها و أيضا قد ورد في باب الخمس الخمس بعد المئونة فاذا كان المراد من المئونة مؤنة يحصل الربح تكون الاستثناء على طبق القاعدة و أما في المقام فلا دليل على الاستثناء.
الوجه الرابع: العلة الواردة في حديث الفضلاء
عن أبي جعفر ٧ في حديث قال: تترك للحارس اجرا معلوما و يترك من النخل معا فارة و أم جعرور و يترك للحارس يكون في الحائط العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه ايّاه [٢] فانه يستفاد من الحديث انه يعطى للحارث مقدارا لأنه يحفظ الثمرة بعد وجودها و تحققها فكل ما يصرف في سبيل تحصيل الثمرة يكون مستثنى و فيه انّ القياس مع الفارق فان الحكم المذكور في الخبر وارد بعد تحقق الثمرة و تعلق الوجوب.
الوجه الخامس: اصالة البراءة
و فيه انه لا مجال للأصل مع وجود الدليل.
[١] مستدرك الوسائل: الباب ٦ من أبواب زكاة الغلات، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب زكاة الغلات، الحديث ٤.