الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٨ - المورد السادس ما لو كان ذكر عيب شخص موجبا لدفع ضرر عنه
..........
أبي سفيان حين قالت: ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني و ولدي ما يكفيني فقال لها: خذي لك و لولدك ما يكفيك بالمعروف [١].
و تقريب الاستدلال به ظاهر و فيه اولا ان الخبر لا اعتبار به سندا و ثانيا: ان كون أبي سفيان رجلا بخيلا كان امرا شايعا و لا أقل من احتماله و ثالثا ان حرمة الغيبة تختص بما يكون المغتاب بالفتح مؤمنا شيعيا كما تقدم.
لا يقال موضوع التشيع قد تحقق بعد وفاة الرسول الأكرم قلت: موضوع ولاية علي ٧ قد بدء من يوم الدار و الانذار فلا مجال للاستدلال على المدعى بالخبر من جهات متعددة كما تقدمت.
المورد الخامس: ما لو كانت الغيبة موجبة لردع المغتاب بالفتح عن ارتكاب المحرم
و قد استدل على الجواز بوجهين: أحدهما انه احسان بالنسبة اليه فانه يوجب خروجه عن الانحراف و الاعوجاج الى الصواب و فيه اولا أنه ربما لا يرتدع فالدليل اخص من المدعى و ثانيا: انه أي دليل دل على جواز الاحسان بالمحرم فكيف بوجوبه فان القول بجواز الاحسان بالحرام يقرع الاسماع.
ثانيهما: انّ النهي عن المنكر واجب هذا من ناحية و من ناحية أخرى ان الاغتياب يوجب رفع اليد عن المنكر كما هو المفروض و فيه أولا انه اخص من المدعى إذ ربما لا يرتدع و ثانيا انّ التقريب المذكور يوجب الالتزام بجواز كثير من المحرمات اذا كان ارتكابها موجبا لارتداع الفاسق عن فسقه.
المورد السادس: ما لو كان ذكر عيب شخص موجبا لدفع ضرر عنه
و الظاهر أنه لا دليل عليه نعم اذا فرض وجوب دفع الضرر عنه و كان طريق دفعه
[١] المستدرك: الباب ١٣٤ من أبواب العشرة، الحديث ٤.