الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦١ - المطلب السادس ان الماتن أفاد في آخر المسألة بانه مع الجهل بمقدار الذهب و الفضة لم يجز بيعه بما يجانسه من النقدين الّا مع العلم اجمالا بزيادة الثمن على ذهبه أو فضته
..........
يحل له أن يسلف دنانير بكذا و كذا درهما الى أجل قال: نعم لا بأس، و عن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة قال: نعم ان الذهب و غيره في الشراء و البيع سواء [١] و حيث أنه لا يميز الحديث عن القديم لا مجال لترجيح أحد الطرفين على الطرف الآخر فيكون المرجع دليل الصحة لكن عدم الجواز كأنه عندهم ظاهر واضح و الاحتياط طريق النجاة اللهم الا أن يقال ان الدليل الوارد في النسيئة و السلف أخص من دليل المنع فان مقتضى دليل المنع عدم الفرق بين البيع حالا أو نسيئة أو سلفا و يمكن تصوير النسيئة و السلف في بيع الصرف بقاء المتعاقدين في حال الاجتماع الى نهاية الزمان و من ناحية أخرى مقتضى القاعدة تقيد الاطلاق بالمقيد فلاحظ.
المطلب الخامس: ان بيع المفضض و المذهب في حكم بيع الذهب و الفضة
الى آخر ما أفاده في المتن: أقول: تمامية ما أفاده تتوقف على الالتزام بتعدد البيع في بيع الواحد و الحال انه لا مجال للالتزام به و الّا يلزم الالتزام بتعدد البيع الى ما لا نهاية له لما ثبت في الفلسفة من امتناع الجزء الذي لا يتجزى و أيضا يلزم الالتزام بتعدد الخيار بتعدد البيع و هل يمكن الالتزام بما ذكر اذا عرفت ما تقدم أقول: الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أنه لا يصدق عنوان بيع الصرف على المقام اذ المفروض أن بيع الصرف عبارة عن بيع الذهب أو الفضة بالفضة أو بالذهب و ما نحن فيه عبارة عن بيع المركب من الذهب أو الفضة و من الظاهر عند الخبير ان المركب من الداخل و الخارج خارج فما نحن فيه خارج عن اطار البحث تكوينا و تخصصا.
المطلب السادس: ان الماتن أفاد في آخر المسألة بانه مع الجهل بمقدار الذهب و الفضة لم يجز بيعه بما يجانسه من النقدين الّا مع العلم اجمالا بزيادة الثمن على ذهبه أو فضته
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.