الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٢ - الحكم الوضعي للربا
(مسألة ٢): لو أخذ الربا فيما يحرم عمدا أو سهوا مع علمه بحرمته وجب عليه رده الى صاحب المال ان عرفه و لو اشتبه بين محصورين و لم يتمكن من تعيينه صالح مع جميعهم أو طلب الحلية و الابراء منهم و لو لم يعرفه بالمرة فان علم قدر المال عمل به عمل مجهول المالك و هو أنه ان علم ان صاحب المال كان ظالما في ذلك المال تصدق به عن صاحبه و ان علم ان ذلك المال كان من ماله الحلال و لكن هو ممن في ذمته مظلمة فالأولى ان يعطيه للحاكم الشرعي و يعمل هو بمقتضى تكليفه فيه و ان علم ان صاحبه لم يكن ظالما بوجه من الوجوه أو كان مجهول الحال عنده تصدق به عنه باذن الحاكم الشرعي و إن لم يعلم قدر المال أيضا أخرج الخمس منه الى أهله بموازينه و إن لم يكن عالما بحرمة الربا عند المعاملة فقد يقال بكفاية التوبة في حقه و لكن ذلك في الجاهل المقصر بل مطلقا محل تأمل (١).
الذمي ربا و لا بين المرأة و بين زوجها ربا [١] فلا اعتبار بالمرسلات و مما ذكر يظهر ان الأقوى عدم الجواز بالنسبة الى ما جعله الماتن مبنيا على الاحتياط.
[الحكم الوضعي للربا]
(١) لا اشكال في حسن الاحتياط و الورع يقتضيه لكن المستفاد من بعض النصوص ان الربا لا يتحقق في وعاء الشرع الا مع العمد لاحظ ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن رجل أكل ربا لا يرى الا
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الربا، الحديث ٥.