الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٣ - الحكم الوضعي للربا
..........
أنه حلال قال: لا يضرّه حتى يصيبه متعمّدا فهو ربا [١] و لاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا يكون الربا الّا فيما يكال أو يوزن و من أكله جاهلا بتحريمه لم يكن عليه شيء [٢] و يستفاد من بعض النصوص ان أكل الربا لا شيء عليه إذا تاب لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: دخل رجل على أبي جعفر ٧ من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله ثم أنه سأل الفقهاء فقالوا: ليس يقبل منك شيء الّا أن ترده الى أصحابه فجاء الى أبي جعفر ٧ فقص عليه قصته فقال له أبو جعفر ٧:
مخرجك من كتاب اللّه فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللّٰهِ و الموعظة التوبة [٣] و لاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: ان رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد ٧ فقال له مخرجك من كتاب اللّه يقول اللّه: فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ و الموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به فما مضى فحلال و ما بقى فليتحفظ [٤] ان قلت قد ثبت في محله انه لا يعقل اشتراط الحكم بالعلم به قلت: يمكن أن يكون المراد من الحديث في المقام عدم ترتب عقوبة على المرتكب الجاهل و الأمر كله بيده اسكتوا عما سكت اللّه.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب الربا، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٠.