الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٤ - لو اخرج شيئا من المعادن لا بقصد الاكتساب فزادت قيمته
(مسألة ١): لو اخرج شيئا من المعادن لا بقصد الاكتساب فزادت قيمته فالأحوط أداء خمس الزيادة كما مرّ (١).
للآية و صفوة القول انّ المستفاد من الآية ان سبب التملك منحصر في التجارة و دليل الارث يدل على انّ ما ترك الميت يكون للوارث أعم من يريد أم لا و أعم من أن يكون راضيا أم لا و مقامنا كذلك أي الشارع الأقدس جعل الأخذ مملكا فلا تنافي بين الدليلين أضف الى جميع ما ذكر انّ المستفاد من حديث ابن مسلم [١] صيرورة مجهول المالك ملكا لمن وصل اليه فان المستفاد من الحديث انّ أفضل خصال مجهول المالك أن يتصدق به الا أن يقال انّ الحديث لا يدل على صيرورة الثمن ملكا للآخذ بل يدل على انّ أفضل الخصال التصدق به و لا ينافي حديث ابن مهزيار و مع فرض التنافي يكون الترجيح مع الأحدث فلاحظ.
الجهة السادسة: أنه لو لم يعلم المقدار و علم المالك يصالح معه.
أقول: لا اشكال في أنّ المصالحة طريق شرعي و موافق مع الاحتياط لكن مقتضى الصناعة عدم لزومها إذ مع الجهل بالمقدار يمكن الاقتصار في الأداء على القدر المتيقن و اجراء الاصل في الزائد المشكوك فيه.
[لو اخرج شيئا من المعادن لا بقصد الاكتساب فزادت قيمته]
(١) أقول: لا اشكال في حسن الاحتياط لكن مقتضى الصناعة عدم تعلق الخمس بالزيادة المالية السوقية الّا في صورة كون المال مجعولا للتجارة كما مرّ.
[١] لاحظ ص ١٥٢.