الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٣ - الوجه الرابع انّ مجهول المالك يصير ملكا لمن يضع يده عليه
..........
يكون مالكه مجهولا.
ان قلت هذا العنوان ينطبق على مجهول المالك و مالا مالك له و حيث انّ الدليل قائم على عدم جواز تملك مملوك الغير لا يجوز تملك ما له مالك.
قلت: سلمنا ذلك لكن نقول النسبة بين هذه الرواية و دليل عدم جواز تملك مال الغير عموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية هذه الرواية ما لا مالك له و ما به الافتراق من ناحية ذلك الدليل ما يكون مالكه معلوما و محل الاجتماع و التعارض مجهول المالك و حيث انّ هذه الرواية أحدث تقدم و ترجح بالأحدثية مضافا الى أنه لو رجح ذلك الدليل لا يبقى لهذه الرواية بالعنوان المأخوذ فيها موضوع بخلاف العكس و هذا بنفسه من المرجحات الدلالية إن قلت المستفاد من قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [١] حرمة تملك مال الغير بغير التجارة قلت: النسبة بين الحديث و الآية عموم من وجه و التقديم الدلالي مع الحديث و في تقديم الدلالة لا فرق بين كون المعارض الكتاب أو السنة اللهم الا أن يقال إن كانت النسبة بين الآية و الرواية عموم من وجه بان كان مقتضى الاطلاق في الرواية ان المال المأخوذ يصير ملكا للأخذ أعم من أن يكون له مالك و لكن يكون مجهولا أو يحتمل أن يكون له مالك فلو قدمت الآية تبقى للحديث صورة احتمال المالك و لنا أن نقول الحديث لا يكون مخالفا للآية اصلا إذ المستفاد من الآية المنع عن تملك مال الغير بغير تجارة عن تراض و في الحديث حكم من قبل الشارع أن المال المأخوذ يصير ملكا للأخذ مثل دليل الإرث فان دليله لا يكون منافيا مع الآية كي يقال بانّ دليله مخصص
[١] النساء: ٢٩.