الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣١ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
الخامس: منافع التجارة و الزراعة و الصناعات و جميع أنواع الاكتساب و لو كان قليلا كالصيد و الاحتطاب و السقاية و الاجارة للعبادة و تعليم الأطفال و العمالة و السعاية و العمل بالجعالة و الأحوط ان لم يكن اقوى ثبوته في الهبة و الهدية كما أنه لا يترك الاحتياط في الملتقط و الوصية و الصيد المأخوذ من غير كلفة بل الأقوى وجوبه في الزيادة العينية بل و في الربح أيضا لو حصلت من غير قصد الاكتساب كما لو اشترى املاكا للزراعة لا للبيع أو لم يكن في قصده الاسترباح بها أصلا فحصلت فيها و أما الزيادة السوقية ففيها اشكال و كذا لو انتقل اليه مال بالارث فحصلت فيه زيادة من غير اطلاعه أو ترتب عليه منفعة (١).
فيه حتى على القول باعتبار النصاب في المأخوذ بالغوص اذ مقتضى حديث الحلبي المتقدم ذكره آنفا ان العنبر بعنوانه متعلق الخمس فلا وجه لاشتراط النصاب فيه.
[الخامس: منافع التجارة و الزراعة و الصناعات و جميع أنواع الاكتساب]
(١) تعرض الماتن في المقام لجهات:
الجهة الأولى: أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
الى آخر ما ذكره و ثبوت الخمس في المنافع في الجملة من الواضحات الفقهية و من مرتكزات اهل الشرع و السيرة جارية عليه و عن الجواهر ان هذا هو الذي استقر عليه المذهب و العمل في زماننا هذا بل و غيره من الازمنة السابقة و مضافا الى ما ذكر تدل على المدعى الآية الشريفة وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١]
[١] الانفال: ٤١.