الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٤ - الصنف الرابع المؤلفة قلوبهم في الجملة
..........
قلوبهم قوم مسلمون قد اقروا بالاسلام و دخلوا فيه لكنه لم يستقر في قلوبهم و لم يثبت ثبوتا راسخا فأمر اللّه تعالى نبيه بتألّفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم و تشتد قلوبهم على البقاء على هذا الدين فالتأليف انّما هو لأجل البقاء على الدين و الثبات عليه لا لما زعموه (رضوان اللّه عليهم) من الجهاد كفارا كانوا أو مسلمين و أنهم يتألفون بهذا السهم لأجل الجهاد انتهى كلامه [١].
أقول: مقتضى اطلاق الآية الشريفة شمول الحكم للكافر و المسلم فلا بد من ملاحظة النصوص الواردة في المقام كي نرى ما يستفاد منها فنقول منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: المؤلفة قلوبهم قوم وحّدوا اللّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم انّ محمدا رسول اللّه و كان رسول اللّه ٦ يتألفهم و يعرفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم [٢] و المستفاد من الحديث اختصاص هذا السهم بالمسلم الضعيف و الحديث ضعيف سندا بكلا سنديه فانّ موسى بن بكر لم يوثق و المرسل لا اعتبار به و قد عبّر سيدنا الاستاد عن الحديث بالمعتبر و لا أدري ما مراده من هذه الكلمة الدائرة على بيانه في كثير من الموارد فانّ الراوي أما موثق فالحديث موثق و أما لم يوثق فالحديث لا اعتبار به فلاحظ و منها ما أرسله القمي [٣] و الظاهر انّ الحديث تام من حيث الدلالة على اختصاص الحكم بالمسلمين لكن السند مخدوش بالارسال و منها ما رواه يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط
[١] الحدائق: ج ١٢ ص ١٧٧.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٤١٠، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٨٢.