الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٧ - يشترط في أداء الزكاة قصد القربة
(مسألة ٢٨): يشترط في أداء الزكاة قصد القربة كسائر العبادات و يكفي فيه الداعي و لا يلزم الاخطار (١).
اشكال و هو انه كيف يجوز البعث بها الى الامام أو المجتهد مع أنه لا يجوز التأخير في الأداء الّا في صورة عدم التفاوت بين الايصال بنفسه و البعث بها اليه أو يعزل الزكاة و يبعث بها إذ في صورة العزل يمكن التأخير الى مدة فلاحظ.
[يشترط في أداء الزكاة قصد القربة]
(١) العمدة في وجه الاشتراط المذكور الاجماع و التسالم عند القوم و يمكن الاستدلال على المدعى بأنّ الزكاة صدقة كما في الآية الشريفة و من ناحية اخرى اشرب في مفهوم الصدقة قصد القربة و الفارق بين الهدية و الصدقة انّ الصدقة قوامها بقصد القربة بخلاف الهدية و ان شئت فقل إنّ الصدقة التمليك القربي و الهدية التمليك غير القربي فلاحظ و تدل على المدعى طائفة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل كانت له جارية فآذنة فيها امرأته فقال: هي عليك صدقة فقال: ان كان ذلك للّه فليمضها و إن لم يقل فليرجع فيها ان شاء [١]، و منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
لا صدقة و لا عتق الّا ما اريد به وجه اللّه عزّ و جلّ [٢] و منها ما رواه هشام و حماد و ابن أذينة و ابن بكير و غيرهم كلهم قالوا: قال أبو عبد اللّه ٧: لا صدقة و لا عتق الّا ما اريد به وجه اللّه عزّ و جلّ [٣] و منها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ان عليا ٧ قال: كان يقول من تصدق بصدقة فردت عليه فلا يجوز له أكلها و لا يجوز له الّا انفاقها انما منزلتها بمنزلة العتق للّه فلو انّ
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الوقوف و الصدقات، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.