الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٥ - الفرع الأول أنه يجوز للمالك أن يتصدى لإخراج الزكاة و ايصالها الى مواردها
..........
خذها أنت فضعها في جيرانك و الايتام و المساكين و في اخوانك من المسلمين انما يكون هذا اذا قام قائمنا فانه يقسم بالسوية و يعدل في خلق الرحمن البرّ منهم و الفاجر، الحديث [١]، فانّ المستفاد من الحديث انّ المالك بنفسه موكول اليه الأمر و يجوز له التصدي و انما عبرنا بالتأييد لعدم اعتبار سند الحديث نعم لا اشكال في انّ جواز التصدي للمالك يتوقف على قيام دليل عليه و يمكن الاستدلال على الجواز أولا بالسيرة الجارية بين المتدينين فانهم يتصدون لهذه المهمة بلا نكير و ثانيا بجملة من النصوص المذكورة في أبواب متفرقة يستفاد منها الجواز و من تلك الروايات ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو بها الى غيرها؟ فقال:
لا بأس [٢] فانّ المستفاد من الحديث أن أصل الجواز كان مسلما عند السائل انما يسئل الامام ٧ عن بعض الخصوصيات و منها ما رواه سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يعطي الزكاة فيقسمها في أصحابه أ يأخذ منها شيئا؟
قال: نعم [٣] و ما رواه الحسين بن عثمان عن أبي ابراهيم ٧ في رجل أعطى مالا يفرقه في من يحل له أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه و ان لم يسم له قال:
يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره [٤] الى غيرها فلا اشكال في جواز تصدي المالك بنفسه لهذه الجهة.
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٢] الباب ٣٧ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.