الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٩ - الوجه الثاني العمل فيه و اخراجه صدقة قليلا قليلا
..........
الأحوط ان يستأذن من الحاكم الشرعي و يدفع نصفه للسادة الفقراء و نصفه لأهل العلم منهم و ان يقصد التكليف الواقعي لكن بعد الفحص و الظاهر ان نظره فيما أفاده الى أن الذي أفاده يحصل به الامتثال على كلا التقديرين أي إن كانت الوظيفة التخميس فقد حصل بما ذكر و ان كان الواجب التصدق فأيضا يحصل به و يرد على ما أفاده اولا ان مقتضى اطلاق حديث ابن مروان التخميس و ثانيا ان طريق الاحتياط الذي أفاده لا يحصل به الاحتياط لان ما يدفعه ان كان صدقة يكون مقتضى الاحتياط عدم اعطائه للسيد كما ان ما أفاده من التأخير الى ما بعد الفحص ينافي الاحتياط.
و لما انجر الكلام الى هنا لا بأس للتعرض لحكم مجهول المالك فنقول قد ذكرت في المقام وجوه:
الوجه الأول: أنه لا بد من دفعه الى الامام ٧
لاحظ ما رواه داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رجل اني قد أصبت مالا و اني قد خفت فيه على نفسي و لو اصبت صاحبه دفعته اليه و تخلصت منه قال: فقال له أبو عبد اللّه ٧ و اللّه ان لو أصبته كنت تدفعه اليه قال: اي و اللّه قال: فأنا و اللّه ماله صاحب غيري قال: فاستحلفه ان يدفعه الى من يأمره قال: فحلف فقال:
فاذهب فاقسمه في اخوانك و لك الأمن مما خفت منه قال فقسمته بين اخواني [١] و الحديث لا يرتبط بما نحن فيه إذ يمكن أن يكون المال الضائع مملوكا ملكا شخصيا للإمام ٧ و لذا أمر بتقسيمه بلا اشتراط الفقر في الآخذ.
الوجه الثاني: العمل فيه و اخراجه صدقة قليلا قليلا
و الدليل عليه ما رواه
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ١.