الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤١ - الجهة الأولى انّ حرمة الربا لا تختص بالبيع بل تعم مطلق المعاوضة
و يابسه من المكيل و الموزون و لو مع التساوي كالعنب و الزبيب و الرطب و التمر و كل ما يحصل من الحيوان تابع لأصله فان كان الحيوانان من جنس واحد جرى الربا في الحاصل منهما و ان كانا من جنسين لم يجر نعم يكره النسبة فيما بين الجنسين على الأقوى و لا رباء في غير المكيل و الموزون كالقماش و الحيوان فيجوز المعاوضة في الجنس الواحد منه بزيادة في أحد العوضين نقدا بلا كراهة و في النسبة خلاف و القول بالجواز مع الكراهة لا يخلو عن قوة و أما المعدود كالجوز و البيض ففيه أيضا خلاف أقواه الجواز و أحوطه الاجتناب عن أخذ الزيادة في أحد العوضين منه كما أنه لا يترك الاحتياط بعدم أخذ الزيادة في معاوضة الحيوان باللحم من جنسه خصوصا اذا كان مذبوحا كما انّ الأحوط فيما لو كان أحد المتجانسين مكيلا و الآخر موزونا المعاوضة بينهما مع التساوي بالوزن لا بالكيل (١).
تعرض الماتن في المقام لجملة من الجهات:
الجهة الأولى: انّ حرمة الربا لا تختص بالبيع بل تعم مطلق المعاوضة
(١) قال السيد اليزدي (قدّس سرّه) الأقوى ما هو المشهور من جريان الربا في غير البيع من المعاوضات الى آخر كلامه، و لا يبعد أن يقال ان الأمر كذلك بمقتضى جملة من النصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أ يجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير فقال: لا يجوز الا مثلا بمثل ثم قال: ان