الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٢ - لا يجب بسط الزكاة على الاصناف
..........
قد اصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض و أوفر نصيبا لقربه من الميت و انما ورثوا برحمهم و كذلك كان عمر يفعله [١] فلا اعتبار بسنده أضف الى جميع ذلك أنه لا مقتضي لوجوب البسط فان «لام» في الآية الشريفة للمصرف لا للملك و الشاهد على المدعى عطف الرقاب و سبيل اللّه و ابن سبيل المجروره بلفظ «في» للظرفية فلا يمكن تقدير اللام هذا من ناحية و من ناحية اخرى مقتضى اطلاق الصرف جواز الايصال الى فرد من صنف فان وجوب التوزيع يحتاج الى الدليل و اما ما أفاده من الاحتياط في ذيل المسألة فالظاهر انه لا دليل معتبر عليه لاحظ ما رواه أبو ولاد الحناط عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: لا يعطي أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم و هو أقل ما فرض اللّه عزّ و جلّ من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا [٢] فانّ الحديث خاص بالدرهم مضافا الى أنه معارض بما رواه محمد بن عبد الجبار ان بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن اسحاق الى علي بن محمد العسكري ٧ أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين و الثلاثة فكتب: افعل ان شاء اللّه تعالى [٣] و حيث انّ المرجح الوحيد في باب التعارض عبارة عن الأحدثية يكون حديث محمد بن عبد الجبار ناسخا لما قبله فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.