الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٥ - الوجه الثالث جملة من النصوص
..........
الوجه الثاني: أنه غرري
و نهى النبي عن الغرر أو عن بيع الغرر [١] و يرد عليه أولا ان الحديث لا اعتبار به سندا و ثانيا ان المستفاد من اللغة كما في كلام الطريحي أن الغرر عبارة عن الخدعة كقوله تعالى مخاطبا للإنسان مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أي، أي شيء خدعك بحيث خرجت عن جادة الشرع و عصيت و خالفت الرب الكريم نعوذ باللّه، و لا تلازم بين بيع شيء بحكم المشتري أو الثالث و الخدعة و ثالثا انه على فرض الاغماض عما تقدم يكون المستفاد من الخبر حرمة الخدعة تكليفا و الحرمة التكليفية أعم من الفساد الوضعي لا يقال النهي في باب المعاملات يدل على الفساد فانه يقال لم يرد في هذا الباب. دليل لا من الكتاب و لا من السنة بل الامر موكول الى الظهور و هو يختلف بحسب اختلاف الموارد.
الوجه الثالث: جملة من النصوص
منها ما رواه حماد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم [٢] و الحديث ضعيف بالارسال مضافا الى كونه ناظرا الى الحكم الوضعي أول الكلام و الاشكال و منها ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي : في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم الى أجل قال فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم [٣] و الحديث ضعيف ببنان بن محمد و منها ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه ٨ أنه كره أن يشتري الرجل بدينار الا درهم و الّا درهمين نسيئة و لكن يجعل ذلك بدينار الّا ثلثا و الّا ربعا و الّا سدسا أو شيئا يكون جزءا من
[١] لاحظ ص ٣٦١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.