الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٥ - الجهة السادسة تأكد استحباب الصدقة في موارد
..........
يتقدمه مطل و لم يتعقبه منّ و البخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا و ما أمسكه شرفا [١] و لاحظ ما رواه حمران عن أبي جعفر ٧ في حديث انّ علي بن الحسين ٨ كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره و فيه الصرر من الدنانير و الدراهم و ربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم يناول من يخرج اليه و كان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلمّا توفي فقدوا ذلك فعلموا انه كان علي بن الحسين ٨ و لمّا وضع على المغتسل نظروا الى ظهره و عليه مثل اكب الابل ممّا كان يحمل على ظهره الى منازل الفقراء و المساكين و لقد خرج ذات يوم و عليه مطرف خزّ فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى و تركه و كان يشتري الخز في الشتاء فاذا جاء الصيف باعه و تصدق بثمنه الى أن قال و لقد كان يأبى أن يؤاكل أمه فقيل له: يا بن رسول اللّه أنت أبرّ الناس و أوصلهم للرحم فكيف لا تؤاكل امك فقال: اني اكره أن تسبق يدي الى ما سبقت عينها اليه و كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى و الاضرّاء و الزمنى و المساكين الذين لا حيلة لهم و كان يناولهم بيده و من كان له منهم عيال حمّله من طعامه الى عياله و كان لا يأكل طعاما حتى يبدأ و يتصدق بمثله، الحديث [٢].
الجهة السادسة: تأكد استحباب الصدقة في موارد
منها التصدق عند الحاجة و الضرورة لاحظ حديثي السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه
[١] المستدرك الباب ٣٦ من أبواب الصدقة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الصدقة، الحديث ٨.