الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٤ - الجهة الخامسة استحباب الصدقة قبل السؤال و الاختفاء من الفقير
..........
لم يخب الآن من رجاك و من * * *حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد و أنت معتمد * * *ابوك قد كان قاتل الفسقة
لو لا الذي كان من أوائلكم * * *كانت علينا الجحيم منطبقة
قال: فسلّم الحسين ٧ و قال: يا قنبر هل بقي من مال الحجاز شيء قال: نعم أربعة آلاف دينار فقال: هاتها قد جاءها من هو أحق بها منّا ثم نزع برديه و لفّ الدنانير فيها و اخرج يده من شق الباب حياء من الاعرابي و انشأ:
خذها فاني إليك معتذر * * *و اعلم بأني عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصا * * *امست سمانا عليك مندفقة
لكن ريب الزمان ذو غير * * *و الكفّ مني قليلة النفقة
قال: فأخذها الاعرابي و بكى فقال له: لعلك استقللت قال: لا و لكن كيف يأكل التراب جودك و هو المروي عن الحسن بن علي ٨ [١].
و لاحظ ما رفعه محمد بن جعفر بن أبي شاكر عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
جزى اللّه المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة فأما إذا أتاك اخوك في حاجة كاد يرى دمه في وجهه مخاطرا لا يدري أ تعطيه أم تمنعه فو اللّه ثم و اللّه لو خرجت له من جميع ما تملكه ما كافيته [٢] و لاحظ ما روي عنه ٧: أنه قال إذا علم الرجل ان أخاه المؤمن محتاج فلم يعطه شيئا حتى سأله ثم أعطاه لم يؤجر عليه [٣] و لاحظ ما عن الحسن بن علي ٨ أنه قال المعروف ما لم
[١] المستدرك: الباب ٣٦ من أبواب الصدقة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.