الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٠ - لا يجوز تأخير اداء الزكاة عن وقت وجوبها الّا لانتظار المستحق أو غيبة المال أو عدم التمكن من التصرف فيه
(مسألة ٣٣): لا يجوز تأخير اداء الزكاة عن وقت وجوبها الّا لانتظار المستحق أو غيبة المال أو عدم التمكن من التصرف فيه فلو أخّرها لغير ذلك و تلفت ضمنها (١).
وجد ربه الذي امر بدفعه اليه فان لم يجد فليس عليه ضمان [١]، انّ المعيار في الضمان أنّه يوجد لها موضع للدفع و لم يدفع فاذا ضاعت يكون المكلف ضامنا فالميزان في عدم الضمان الايصال الى أهلها بلا فرق بين البلد و غيره.
ثم انه لا يخفى ان الفورية اللازمة العرفية فاذا فرض تعلقها نصف الليل لا يجب ايصالها فورا فلاحظ.
[لا يجوز تأخير اداء الزكاة عن وقت وجوبها الّا لانتظار المستحق أو غيبة المال أو عدم التمكن من التصرف فيه]
(١) أما ما أفاده من عدم جواز تأخير أداء الزكاة عن وقت وجوبها بلا عذر فعلى طبق القاعدة الأولية إذ المفروض انّ الزكاة تكون متعلقة لحق الغير و لا يجوز حبس ما للغير فعدم الجواز على طبق القاعدة الأولية لكن يستفاد من بعض النصوص جواز التأخير بشرط العزل لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب [٢] و لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [٣] و بهذه الطائفة يخصص ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أ يؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد فقال: متى حلت اخرجها و عن الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب متى تجب على صاحبها قال: إذا صرم و اذا خرص [٤].
و أما ما أفاده من عدم الضمان مع جواز التأخير لعذر شرعي فعلى القاعدة إذ
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب المستحقين، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٠٨.
[٣] لاحظ ص ١٠٨.
[٤] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب المستحقين، الحديث ١.