الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٦ - و منها الميتة
..........
و أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا و خنازير يأخذ ثمنه قال: لا بأس [١] في جواز بيع الخمر.
الجهة الرابعة: أنه هل يجوز شرائه بداعي جعله خلا أم لا،
الظاهر هو الثاني لإطلاق أدلة الحرمة وضعا و تكليفا و اما حديث جميل قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثم أفسدها قال: عليّ و اجعلها خلا [٢] فلا يرتبط بالمقام فلاحظ.
و منها الدم
مقتضى القاعدة الاولية جواز بيعه وضعا و تكليفا و أما حديث أبي يحيى الواسطي رفعه قال: مرّ أمير المؤمنين ٧ بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة نهاهم عن بيع الدم و الغدد و آذان الفؤاد و الطحال و النخاع و الخصى و القضيب فقال له بعض القصابين يا أمير المؤمنين ما الطحال و الكبد الّا سواء فقال: كذبت يا لكع ايتني بتورين من ماء انبئك بخلاف ما بينهما فأتي بكبد و طحال و تورين من ماء فقال: شقوا الكبد من وسطه و الطحال من وسطه ثم أمر فمرسا في الماء جميعا فابيضت الكبد و لم ينقص منها شيء و لم يبيض الطحال و خرج ما فيه كله و صار دما كله و بقي جلد و عروق فقال له هذا خلاف ما بينهما هذا لحم و هذا دم [٣] فلا اعتبار بسنده.
و منها الميتة
أقول: القاعدة الأولية تقتضي جواز بيع الميتة وضعا و تكليفا و الاستدلال على الحرمة بالأدلة العامة المستدل بها على حرمة بيع الأعيان النجسة
[١] نفس المصدر، الحدث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الاشربة المحرمة، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٢.