الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٧ - الجهة الرابعة أنه يجوز للبائع جعل الخيار لنفسه برد الثمن أو مثله
..........
الجهة الثانية: أنه هل يجوز اسقاط الخيار المترتب على العقد الذي يتحقق بعد ذلك أم لا،
الظاهر هو الثاني إذ لا دليل على جواز اسقاط ما لم يجب الا على نحو الوجوب المشروط و المعلق و كلاهما على خلاف الاصل الأولي.
الجهة الثالثة: أنه يجوز اشتراط الخيار لنفسه أو للمشتري بالشرط
فانه جائز و ان كان مقتضى الاصل الاولي عدم الجواز إذ جعل الخيار مخالف مع وجوب الوفاء بالعقد لكن جعل الخيار في البيع و الاجارة و الصلح جائز بلا اشكال فان السيرة جارية عليه في الأبواب الثلاثة.
الجهة الرابعة: أنه يجوز للبائع جعل الخيار لنفسه برد الثمن أو مثله
و يسمى البيع المذكور بيع الخيار و جعل الخيار بالنحو المذكور على طبق القاعدة الأولية مضافا الى دعوى صاحب الجواهر الاجماع بقسميه عليه أضف الى ذلك جملة من النصوص منها ما رواه سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انا نخالط اناسا من اهل السواد و غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم للعشرة اثنى عشر و العشرة ثلاثة عشر و نؤخر ذلك فيما بيننا و بين السنة و نحوها و يكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراء قد باع و قبض الثمن منه فنعده ان هو جاء بالمال الى وقت بيننا و بينه ان نردّ عليه الشراء فان جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في الشراء فقال:
أرى انه لك ان لم يفعل و ان جاء بالمال للوقت فردّ عليه [١] و منها ما رواه اسحاق بن عمار قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّه ٧ و سأله رجل و أنا عنده فقال رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء الى أخيه فقال ابيعك داري هذه
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الخيار.