الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٠٦ - الجهة الأولى أنه يجوز اشتراط شيء في ضمن العقد و يلزم العمل به
..........
عند شروطهم الّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز [١] و منها ما رواه ابن سنان أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الشرط في الاماء و لا تباع و لا توهب قال: يجوز ذلك غير الميراث فانها تورث لان كل شرط خالف الكتاب باطل [٢] و منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ أنه قضى في رجل تزوج امرأة و اصدقته هي و اشترطت عليه أن بيدها الجماع و الطلاق قال: خالفت السنة و وليت حقا ليست بأهله فقضى ان عليه الصداق و بيده الجماع و الطلاق و ذلك السنة [٣] و المستفاد من مجموع هذه النصوص ان صحة الشرط مشروطة بعدم كونه مخالفا مع الشرع و يترتب على ما ذكرت ان اشتراط تأجيل الدين المذكور في المتن ان كان المراد به شرط الفعل بان يشترط عليه ان الدائن يؤخر مطالبته يجوز و اما اذا كان المراد ان الدين يصير مؤجلا بالشرط فلا يجوز لان مقتضى الاصل ان الدين لا يصير مؤجلا نعم اذا اذن الدائن بالتأخير و كان اذنه بالشرط أي يؤخر بنفس الشرط لا يمكنه الرجوع إذ الشرط لازم و لا يمكن للمشروط عليه أن يرجع عما شرط على نفسه و مما ذكر يظهر الاشكال فيما افاده في المتن من اشتراط الرهن فانه لو رجع الى شرط الفعل يصح و ان كان المراد انّ الرهن يتحقق بنفس الشرط أي بلا سبب لا يصح لان الرهن لا يتحقق الا مع السبب الشرعي أي المعاقدة بين الراهن و المرتهن و قس على ما ذكرنا بقية المذكورات في المتن فان كلها من باب واحد.
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب المهور، الحديث ١.