الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٦ - السادس أرض الزراعة التي اشتراها الذمي من المسلم و في ساير أصناف الأرض
..........
على اجبار الذمي على دفع القيمة و ان شئت فقل: ان المستفاد في بقية موارد وجوب الخمس تعلقه بالعين و في المقام يكون المولى في مقام البيان و لم يقم قرينة على الافتراق بين المقام و بقية الموارد فيكون المقام كسائر موارد وجوبه و الدليل على ما ذكر ان الاصحاب هكذا فهموا من الحديث.
و منها أنه لا يجوز اجباره على المنفعة أقول لا أدري ما المراد من هذه الجملة فان كان المراد منها أنه لا يجوز اجباره على التأدية بما يكون انفع فما أفاده تام إذ المستفاد من الدليل ان الاختيار بيد المالك و ان كان المراد شيئا آخر فلا أدري ما هو و منها انّ الذمي و غيره في جميع موارد وجوب الخمس مخير بين الأداء من العين و بين ادائه من نقد البلد لاحظ ما رواه البرقي قال: كتبت الى أبي جعفر الثاني ٧:
هل يجوز ان اخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز الّا أن يخرج من كل شيء ما فيه فأجاب ٧ أيّما تيسّر يخرج [١] فانّ المستفاد من الحديث الخيار للمالك بلا فرق بين الموارد لكن لقائل أن يقول لا وجه لاختصاص الحكم بخصوص نقد البلد بل مقتضى الاطلاق جواز التأدية بالبدل على الاطلاق فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات.