الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٥ - الشرط الرابع الاختيار
..........
تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [١] فان المستفاد من الآية الشريفة ان تملك مال الغير مشروط بكونه ناشئا عن التجارة عن تراض و من الظاهر انّ البيع الاكراهي لا يكون تجارة عن تراض و أما السنة فالنصوص الدالة على رفع الاكراه كحديث حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال النبي ٦ وضع عن امتي تسعة أشياء:
السهو و الخطاء و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و الطيرة و الحسد و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة [٢].
و كحديث اسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الامة ست خصال الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا اليه [٣] بتقريب انّ المستفاد من الحديث باطلاقه عدم الفرق بين الوضع و التكليف فلا أثر للعقد الاكراهي مضافا الى أن الامام ٧ حكم في بعض الموارد ببطلان الامر الوضعي و استشهد بحديث الرفع لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك فقال: لا ثم قال: قال رسول اللّه ٦ وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا [٤]
[١] النساء: ٢٩.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الايمان، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٦.