الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٨ - الشرط الثاني أن يكون جنس المثمن و الثمن و قدرهما و وصفهما معينا
..........
باخبار البائع بمقدار كيله منها ما رواه عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: اشتري مائة رواية من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال: لا بأس [١] و منها ما رواه محمد بن حمران قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه و أخذناه بكيله فقال: لا بأس فقلت: أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال: لا أما أنت فلاتبعه حتى تكيله [٢] و منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشتري الطعام اشتريته منه بكيله و اصدقه فقال:
لا بأس و لكن لا تبعه حتى تكيله [٣] و يعارضها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم و ان صاحبه قال للمشتري اتبع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت قال: لا يصلح الّا بكيل و قال: و ما كان من طعام سميت فيه كيلا فانه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام [٤] و حيث ان الأحدث غير معلوم يكون المرجع اطلاق ما يدل على المنع عن البيع الجزافي نعم إذا كان البائع عادلا أو ثقة يجوز ترتيب الأثر على قوله إذ من الواضح أن الكيل بما هو لا موضوعية له بل هو طريق الى خروج العقد عن عنوان الجزاف و حيث ان أخبار العادل أو ثقة حجة و طريق يوجب سلب عنوان الجزاف فالنتيجة أنه لو كان المبيع
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ٢.