الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٦ - المورد الثالث الحاكم الشرعي
..........
بتعطيل الأمور في جملة من الموارد و لا بد من التصدي لهذه الأمور يكون القدر المتيقن الحاكم الشرعي و هل يلزم أن يكون الحاكم الشرعي المتصدي للأمور الحسبية أعلم أو أعدل أو أورع أو أعبد أو أتقى أو أزهد أو يكون الأفضل بالنسبة الى غيره على الاطلاق أو يكفي كونه مجتهدا عادلا، الظاهر و اللّه العالم هو الثاني و الوجه فيه ان المستفاد من حديث ابن بزيع كفاية كون المتصدي مثل عبد الحميد مع وجود الامام المعصوم ٧ فيكفي الاجتهاد و العدالة و لا يلزم و لا ينحصر الأمر في خصوص الأعلم أو الأفضل في بقية الصفات بل يمكن أن يقال انه يكفي تصدي عادل للأمر بالنسبة الى التصرف في مال اليتيم و لا يلزم كونه مجتهدا و الوجه فيه حديث الأشعري [١] و لا يعارضه حديث ابن بزيع اذ الوارد في حديث ابن بزيع عنوان مثلك و مثل عبد الحميد و حيث انه مجمل و لا يسري اجمال المنفصل الى الدليل الآخر فالمرجع حديث الأشعري فيكفي العدل الواحد لكن لا يمكن الالتزام بكفاية تصدي العادل و لو لم يكن مجتهدا للأمور الحسبية إذ حديث الأشعري يختص بالتصرف في مال الصغير و لا دلالة فيه أزيد من هذا المقدار و عليه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن بالنسبة الى مطلق الأمر الحسبي و لتفصيل الحال مجال و مقام آخر و تعرضنا على نحو التفصيل حول المسألة في بعض المباحث و تكلمنا حول ولاية الفقيه و الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة ان مقتضى حديث يونس بن يعقوب قال: كنا عند أبي عبد اللّه ٧ فقال: أما لكم من مفزع أما لكم من مستراح تستريحون اليه ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري [٢]
[١] لاحظ ص ٣٥٤.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٤.