الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨ - الشرط الأول البلوغ
..........
وجوب الزكاة على الغلات من مال اليتيم لاحظ ما رواه زرارة و محمد بن مسلم أنهما قالا: ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء فامّا الغلات فعليها الصدقة واجبة [١] و ربما يجمع بين الطرفين بحمل ما دل على الوجوب على الاستحباب بقرينة بقية الروايات الدالة على العدم لكن الجمع المذكور لا يكون صناعيا فانّ الحكم الوضعي لا معنى لكونه مستحبا فانه اما ثابت و واجب و أما لا فالحق في الجواب أن يقال يعارض الحديث في مورده بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة و ليس عليه صلاة و ليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة و ان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة و لا عليه لما يستقبل حتى يدرك فاذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة و كان عليه مثل ما على غيره من الناس [٢] و حيث انّ المرجح الوحيد الأحدثية و لا يميّز الأحدث في المقام إذ كلاهما مرويان عن الصادق ٧ يسقطان عن الاعتبار بالمعارضة و يكون المرجع اطلاق دليل عدم الزكاة عليه فراجع و اغتنم فالنتيجة أنه لا زكاة في مال غير البالغ على الاطلاق لكن حديث أبي بصير ضعيف سندا بضعف اسناد الشيخ الى علي بن الحسن بن فضال و أفاد سيدنا الاستاد في المقام بوقوع التعارض بين الحديثين و تساقطهما بالمعارضة و عبر عن خبر أبي بصير بالموثقة و الحال أنه (قدّس سرّه) صرّح بضعف اسناد الشيخ الى علي بن الحسن الفضال بالزبيري و على هذا الاساس ان ثبت اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ على عدم الوجوب في الغلات فهو و الا يشكل الحكم بعدمه و لا سبيل للاحتياط في المقام إذ
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه الحديث ١١.