الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٣ - الثالث الكنز
الثالث: الكنز و هو المال المذخور في الأرض سواء كان للذخر أو لمجرد الحفظ نقدا كان أو غيره مع صدق الكنز عليه عرفا و كونه في دار الحرب أو في الموت من دار الإسلام مع عدم أثر الإسلام عليه بل و بلوغه حد نصاب أحد النقدين على الظاهر أما لو كان في الأرض المحياة من دار الإسلام فان كان في الأرض المملوكة لغير واجده فان علم الواجد بعدم كونه لأحد من ملاكها فهو له و عليه اخراج خمسه و إن لم يعلم بذلك رجع الى أدنى الملاك فان ادّعي ملكيته أعطاه من غير مطالبة بينة و لا امارة واحدا كان المدعي أو متعددا و ان أنكر ملكيته رجع الى من قبله من الملاك كذلك و لكن لا يخلو عن اشكال و كذا في ساير الملاك (١).
بقي شيء و هو انّ المراد بالدينار الذي يكون ميزانا للنصاب الدينار الخارجي الذي كان في زمانهم و بعبارة اخرى القضية خارجية أو حقيقية الانصاف إن حمل القضية على الحقيقية مشكل و صفوة القول انّ الجزم بكون المراد من الدينار ما يساوي قيمة المثقال الشرعي الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي كما في عبارة سيدنا الاستاد مشكل و اللّه العالم.
[الثالث: الكنز]
(١) نقل على وجوب الخمس فيه الاجماع و الظاهر أنه لا خلاف بين القوم في أصل الوجوب و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه عبيد اللّه بن علي