أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٣٥٣ - الأوّل تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط
النزاع فيما إذا كانت شروطاً للمكلّف به لا التكليف كما لا يخفى فيحكم بوجوبها بناءً على وجوب المقدّمة.
هذا كلّه في الجهة الثالثة.
الجهة الرابعة: في تقسيمات الواجب
ينقسم الواجب أيضاً إلى تقسيمات عديدة:
الأوّل: تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط
و هو من أهمّ مسائل مبحث مقدّمة الواجب، و الواجب المطلق نظير الصّلاة بالنسبة إلى الوضوء مثلًا، و المشروط نظير الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة.
و أمّا تعريف كلّ واحد منهما فقال المحقّق الخراساني،: قد ذكر لكل منهما تعاريف و حدود، تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود، و ربّما اطيل الكلام بالنقض و الإبرام في النقض على الطرد و العكس مع أنّها كما لا يخفى تعريفات لفظيّة لشرح الاسم و ليست بالحدّ و لا بالرسم.
ثمّ قال: و الظاهر أنّه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق و المشروط، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفي، كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق و الاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان و إلّا لم يكد يوجد واجب مطلق، ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الامور، لا أقلّ من الشرائط العامّة كالبلوغ و العقل.
أقول: إنّ كلامه مقبول عندنا بتمامه إلّا ما مرّ كراراً من قوله بأنّ التعاريف التي تذكر لموضوعات علم الاصول هي من قبيل شرح الاسم، فقد مرّ أيضاً في جوابه أنّ هذا لا يلازم كون القوم أيضاً في مقام شرح الاسم فقط بل إصرارهم على ذكر قيود للتعريف لأن يصير جامعاً و مانعاً، و كذلك مناقشات كلّ واحد منهم في سائر التعاريف بعدم الطرد أو العكس و الدفاع عمّا ذكره- بنفسه من أوضح الشواهد على أنّهم في مقام ذكر تعاريف حقيقية للموضوعات المختلفة كما هو واضح، مضافاً إلى أنّ ما يفيد المبتدئ في هذه الأبحاث هو