أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٨٨ - المقدمة الثانيّة في الأقوال في المسألة فإنّها خمسة
كما في كلمة «غلام زيد» و البسيط ما يتصوّر منه معنى واحد كما في مثل «زيد».
الثاني: البساطة و التركّب عند التحليل العقلي الفلسفي كتحليل الإنسان لدى العقل إلى الحيوان و الناطق.
الثالث: البساطة و التركّب عند التحليل المفهومي، فالمركّب ما يكون مفهومه مشتملًا على أجزاء بعد تحليل مفهومه، و إن كان قبل ذلك وحدانياً في بدء النظر ك «العلماء».
أمّا المعنى الأوّل: فليس داخلًا في محلّ النزاع قطعاً، لأنّه لا يقول أحد بانسباق معنيين مستقلّين من إطلاق «القائم» مثلًا إلى الذهن من دون وجود وحدة بينهما.
و أمّا الثاني: فكذلك يكون خارجاً عن محلّ النزاع، لأنّ الكلام في المقام لفظي لا دخل لتحليلات العقليّة فيه، لأنّه لا مدخل للعقل في تعيين مفاهيم الألفاظ و في تعيين الموضوع له، فيتعيّن المعنى الثالث، فيقع البحث في أنّ مفهوم المشتقّ هل يكون مركّباً من ذات و مبدأ مع تصوّر صورة واحدة له فكأن المشتقّ ذات ثبت له المبدأ، أو يكون عبارة عن المبدأ لا بشرط؟
و بعبارة اخرى: هل المشتقّ في الحقيقة مفهومان مندمجان، أو أنّه مفهوم واحد من دون وجود اندماج فيه؟
و بعبارة ثالثة: إنّ للمشتقّ هيئةً و مادّةً، فهل يبدو للذهن من الهيئة و المادّة شيئان، أو يبدو شيء واحد؟
المقدمة الثانيّة: في الأقوال في المسألة فإنّها خمسة
أحدها: أنّ المشتقّ مركّب من ثلاثة امور: الذات و المبدأ و النسبة.
ثانيها: أنّه مركّب من أمرين، المبدأ و النسبة، فالمشتقّ هو الحدث المقيّد بالنسبة أو الحدث المنتسب (فيفهم الذات من المشتقّ حينئذٍ بالدلالة الالتزاميّة لعدم تصوّر النسبة بدون الذات لكونها قائمة بطرفيها).
ثالثها: أنّه بسيط فوضع لمجرّد المبدأ لكن للحصّة التوأمة مع النسبة، أي الحدث حين النسبة أو التوأم مع النسبة (لا مقيّدة بالذات و لا مقيّدة بالنسبة) فيستفاد الذات و النسبة بالدلالة الالتزاميّة أيضاً.
رابعها: أنّه وضع للمبدإ الّابشرط عن الحمل فيكون أيضاً بسيطاً.