البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣١ - بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه
جمال الدولة
خليل بن زويزان رئيس قصر حجاج، كان كيسا ذا مروءة، له صدقات كثيرة، و له زيارة في مقابر الصوفية من ناحية القبلة، و دفن بتربته عند مسجد قلوس (رحمه اللَّه تعالى).
الملك الأمجد
واقف المدرسة الأمجدية. و فيها كانت وفاة.
بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه
ابن أيوب صاحب بعلبكّ، لم يزل بها حتى قدم الأشرف موسى بن العادل إلى دمشق فملكها في سنة ست و عشرين، فانتزع من يده بعلبكّ في سنة سبع و عشرين، و أسكنه عنده بدمشق بدار أبيه، فلما كان شهر شوال من هذه السنة عدا عليه مملوك من مماليكه تركي فقتله ليلا، و كان قد اتهمه في صاحبة له و حبسه، فتغلب عليه في بعض الليالي فقتله و قتل المملوك بعده، و دفن الأمجد في تربته التي إلى جانب تربة أبيه في الشرق الشمالي (رحمه اللَّه تعالى)، و قد كان شاعرا فاضلا له ديوان شعر، و قد أورد له ابن الساعي قطعة جيدة من شعره الرائق الفائق، و ترجمته في طبقات الشافعية، و لم يذكره أبو شامة في الذيل، و هذا عجيب منه، و مما أورد له ابن الساعي في شاب رآه يقطع قضبان بان فأنشأ على البديهة:
من لي بأهيف قال حين عتبته* * * في قطع كل قضيب بان رائق
تحكي شمائله الرشاء إذا انثنى* * * ريان بين جداول و حدائق
سرقت غصون البان لين شمائلي* * * فقطعتها و القطع حد السارق
و من شعره أيضا (رحمه اللَّه تعالى).
يؤرقنى حنين و ادكار* * * و قد خلت المرابع و الديار
تناءى الظاعنون و لي فؤاد* * * يسير مع الهوادج حيث ساروا
حنين مثلما شاء التنائي* * * و شوق كلما بعد المزار
و ليل بعد بينهم طويل* * * فأين مضت ليالىّ القصار؟
و قد حكم السهاد على جفوني* * * تساوى الليل عندي و النهارا
سهادي بعد نأيهم كثير* * * و نومي بعد ما رحلوا غرار
فمن ذا يستعير لنا عيونا* * * تنام و هل ترى عينا تعار
فلا ليلى له صبح منير* * * و لا وجدي يقال له عثار
و كم من قائل و الحي غاد* * * يحجب ظعنه النقع المثار