أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - شرائط المقذوف
على عدم اعتبار الشروط الأربعة، اللهمّ إلا أن يحمل على التعزير أو يطرح، مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال.
أمّا الحرّية فقد عرفت دعوى الإجماع عليه من جماعة، ونزيدك أنّه قال السيّد الخوئي (قدس سره) في «المباني»: «يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرّية بلا خلاف بين الأصحاب، بل ادّعى عليه الإجماع»[١].
واستدلّ عليه بروايات:
١- صحيحة أبي بصير عن الصادق (ع): «من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام»[٢]؛ فإنّ التعبير بالتعزير ظاهر فيما دون الحدّ.
٢- صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (ع): في الحرّ يفترى على المملوك قال: «يسأل، فإن كانت أُمّه حرّة جلد الحدّ»[٣].
فإنّ ظاهره أنّ الافتراء كان بمثل: يا ابن الزانية، فلذا يسأل عن امّه، ومفهوم الشرط يقتضي انتفاء الحدّ إذا كانت امّه مملوكة.
٣- عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلا خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلا سوطاً»[٤].
بناءً على ظهوره في التعزير، ولكن أورد عليه صاحب «جامع المدارك» بأنّ ظاهره اعتبار الحدّ التامّ إلا سوطاً واحداً مع كون العبد مسلماً لا يعلم منه إلا خيراً[٥].
ولكنّ الظاهر أن تعيّن هذا المقدار- لو سلمنا كونه ظاهراً في التعيّن- من
[١]. مباني تكملة المنهاج ٢٥٥: ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٤، الحديث ١١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٤، الحديث ٢.
[٥]. جامع المدارك ١٠١: ٧.