أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
الخلوة مع الأجنبيّة فلا إشكال، وإن لم نقل بها أو كانا رجلين أو امرأتين فيشكل إجراء هذا الحكم في حقّهما، لأنّ ظاهر روايات هذا الباب تركب الموضوع من جزئين: أحدهما كونهما تحت لحاف واحد، والثاني كونهما محلّ الريبة والتهمة، وانتفاء الأوّل موجب لانتفاء الحكم، اللهمّ إلا أن يدّعى العلم بإلغاء الخصوصية وهو بعيد جدّاً، كيف وقد صرّح في كثير من الروايات- ربّما تربو على أربعين رواية- على هذا القيد أي كونهما تحت لحاف واحد، فلو لم يكن له موضوعية لما كان كذلك.
١- إذا ثبت جواز التعزير في الجملة فما مقداره؟ اختلف الأصحاب هنا على أقوال خمسة:
أحدها: ما ذهب إليه الشيخ وابن إدريس والمحقّق (قدس سرهما) وأكثر المتأخّرين- كما في «المسالك»- من أنّهما يعزّران من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين[١] ولعلّه المشهور.
ثانيها: ما ذهب إليه الصدوق وابن الجنيد (قدس سرهما) أنّهما يجلدان مائة جلدة تمام الحدّ[٢].
ثالثها: ما اختاره المفيد (قدس سره) في «المقنعة» بأنّهما يضربان من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطاً[٣].
رابعها: ما اختاره السيّد الخوئي (قدس سره) في «المباني» من أنّ الأظهر أن يجلد كلّ واحد منهما تسعة وتسعين سوطاً[٤].
[١]. لاحظ: مسالك الأفهام ٤١٠: ١٤.
[٢]. مسالك الأفهام ٤١١: ١٤.
[٣]. المقنعة: ٧٨٥.
[٤]. مباني تكملة المنهاج ٢٤٢: ١.