أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
(مسألة ٧): المجتمعان تحت إزار واحد يعزّران؛ إذا كانا مجرّدين ولم يكن بينهما رحم ولا تقتضي ذلك ضرورة. والتعزير بنظر الحاكم، والأحوط في المقام الحدّ إلا سوطاً. وكذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة، بل أو رجلًا أو امرأةً صغيرةً أو كبيرةً.
حكم المجتمعين تحت إزار واحد
أقول: في المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: أنّ المجرّدين تحت لحاف واحد من دون رحم وضرورة يعزّران، وهذا ممّا أجمع عليه الأصحاب وإن وقع الخلاف في مقدار التعزير بما سيأتي نقله إن شاء الله.
إنّما الكلام في هذه القيود المذكورة في كلمات غير واحد منهم من اشتراط التجرّد وعدم الرحم وعدم الضرورة فإنّ أكثر الروايات الآتية خالية منها.
وصاحب «الجواهر» منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصاً بعد ملاحظة السيرة، وكذا الكلام في التقييد بالمحرمية، بل ذكر أنّه قد يقال: «إنّ المدار في ذلك على الريبة والتهمة لا مطلق الاجتماع ولو من المؤتمنين»[١].
وقال صاحب «الرياض»: «إنّ التقييد بنفي الرحمية والضرورة لم يوجد في أكثر روايات المسألة. نعم، في الخبر ... وفيه إيماء إليه لكنّه مع قصور السند يشكل في الأوّل بأنّ مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك، فالأولى ترك التقييد به أو التقييد بكون الفعل محرّماً. وفيه غنىً عن التقييد بالضرورة والتجرّد أيضاً،
[١]. جواهر الكلام ٣٨٤: ٤١.