إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
إذ ليس العوض المنضمّ إلى الشرط والمجرد عنه إلا كالمتصف بوصف الصحة والمجرد عنه، في كون التفاوت بينهما مضبوطاً في العرف، ولذا حكم العلّامة فيما تقدّم بوجوب الأرش لو لم يتحقّق العتق المشروط في صحة بيع المملوك، وبلزوم قيمة الصبغ المشروط في بيع الثوب. وثالثاً: منع كون الجهالة الطارئة على العوض قادحة، إنّما القادح هو الجهل به عند إنشاء العقد.
أي المشروط جزءاً من الثمن ولا من المثمن، غاية الأمر يكون الشرط قيداً لأحدهما بحيث يكون بالقيد المزبور زيادة مالية أحد العوضين ونقصها.
والشاهد بعدم كون المشروط جزءاً أنّه لا يثبت للمشروط له عند تخلف الشرط إلّا الخيار، لا المطالبة ببدل الشرط.
الثاني: أنّه على تقدير أن الشرط على البائع قسطاً من الثمن فلا نسلم جهالة ذلك القسط.
وكما أن القسط الواقع بازاء المبيع الموصوف بوصف وفاقده مضبوط عرفاً كذلك المبيع المشروط معه فعل على البائع والخالي عن الشرط مضبوط عندهم.
وبتعبير آخر: يكون المقام من بيع شيئين بثمن ثم ظهر فساده بالاضافة إلى أحدهما.
والثالث: أنّه لا يعتبر في المعاملة إلّاكون الثمن الواقع في الإنشاء معلوماً، وأمّا الجهالة الطارئة بعد إنشائها فلا يضر لصحتها.
أقول: الصحيح في الجواب هو أن الشرط لا يقسّط الثمن عليه في المعاملة ولا يكون قيداً لأحد العوضين أيضاً لا بمعناه المصدري ولا بمعناه المشروط.
والوجه في صحته التزام القائل بعدم السراية بانتقال كل الثمن إلى البائع، وانتقال تمام المبيع إلى المشتري مع فساد الشرط، بلا فرق بين الشرط على البائع أو المشتري كما لا يخفى.