إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بالنيروز والمهرجان، لأنّه معلوم عند العامّة، وكذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذا عرّفه المسلمون، لكن قال بعد ذلك: وهل يعتبر معرفة المتعاقدين؟ قال بعض الشافعيّة: نعم. وقال بعضهم: لا يعتبر، ويكتفى بمعرفة الناس وسواء اعتبر معرفتهما أو لا، لو عرفا كفى، انتهى. ثمّ الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب.
مسألة: لو باع بثمن حالًاّ وبأزيد منه موجّلًا [١] ففي المبسوط والسرائر وعن أكثر المتأخّرين: أنّه لا يصح. وعلّله في المبسوط وغيره بالجهالة، كما لو باع إمّا هذا
وليس هذا من التأجيل إلى موت المشتري أو البائع ليكون البيع غررياً وإلى أجل غير معلوم، لأنّ موته مما لا يعرفه الناس ولا المتعاقدان، بخلاف ما إذا كان له واقع معين يعرفه الناس وأحد المتعاقدين.
وإذا كان الأجل بحسب الواقع معيناً ولا يعرفه أهل بلد المعاملة، بل يعرفه المتعاقدان كما إذا باع بمكة إيراني زميله متاعاً نسيئة، وجعل الأجل حلول نيروز صح، وأنّ عدم معرفة غيرهما في ذلك البلد لا يقدح في المعاملة.
وإلى ذلك يشير العلامة[١] قدس سره في عبارته المنقولة في الكتاب بقوله: وسواء اعتبر معرفتهما أم لا، لو عرفا كفى.
[١] المنسوب إلى أكثر الأصحاب من المتأخّرين[٢]: أنّه لو قال في مقام إنشاء البيع «بعته بكذا نقداً وبكذا نسيئة» لا يصح، سواء قال المشتري «قبلته نقداً» أو قال «نسيئة» أو «أطلق القبول».
[١] التذكرة ١: ٥٤٨.
[٢] نسبه في الرياض( ٨: ٢١٤) إلى عامّة من تأخّر، ونسبه في مجمع الفائدة( ٨: ٣٢٧) إلى ظاهر الأكثر، وراجع تفصيله في مفتاح الكرامة ٤: ٤٢٨- ٤٣٢.