إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ثمّ الظاهر أنّ مراد المسالك مما نسبه إلى العلّامة والشهيد [١] وجماعة- من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض- ما ذكره في القواعد تفريعاً على هذا القول:
«أنّه لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بدّ لكلّ بيع من كيل جديد ليتم القبض». قال جامع المقاصد في شرحه: إنّه لو اشترى ما لا يُباع إلّامكايلة وباع كذلك لا بدّ لكلّ بيع من هذين من كيل جديد، لأنّ كلّ بيع لا بدّ له من قبض. قال بعد ذلك: ولو أنّه حضر الكيل المتعلّق بالبيع الأوّل فاكتفى به أو أخبره البائع فصدّقه كفى نقله وقام
المبيع، فالنهي عن بيعه قبل الكيل أو الوزن لرعاية إخبار المشتري، حيث إنّ ظاهر إخباره الشهادة بكيل المبيع أو وزنه، نظير ما ورد في شراء العصير مع إخبار بائعه بذهاب ثلثيه، بأنّه لا يجوز للمشتري بيعه ثانياً اعتماداً على إخبار البائع الأول فتدبّر.
[١] هذا تعرض للوجه الموجب لنسبة المسالك[١] اعتبار الكيل أو الوزن الثاني إلى العلّامة[٢] والشهيد[٣] وجماعة[٤].
والوجه في النسبة إلى العلّامة أنّه ذكر في القواعد تفريعاً على القول باعتبار القبض بالكيل أو الوزن قبل البيع الثاني- لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلابد لكل بيع كيل جديد ليتمّ القبض- مع انه قد شرح في جامع المقاصد هذا الكلام بما ظاهره: أنّه مع حضور المشترى للكيل الأوّل أو إخبار بائعه به كفى نقل المبيع في تحقّق القبض وقيام عند كيله أو إخبار بائعه به، وقيام الحضور عند كيله أو إخبار البائع بمقداره منزلة الكيل أو الوزن في تحقّق القبض.
[١] المسالك ٣: ٢٤١.
[٢] القواعد ٢: ٨٥.
[٣] الدروس ٣: ٢١٣.
[٤] كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٩٣.