إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
هذا كلّه، مضافاً إلى وجوب الوفاء بالعقد [١] بعد كون الشرط كالجزء من ركن العقد. خلافاً لظاهر الشهيد في اللمعة- وربما ينسب إلى غيره- حيث قال: إنّه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط، وإنّما فائدته جعل البيع عرضةً للزوال.
ووجهه- مع ضعفه- يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكيّ في الروضة عنه قدس سره في بعض تحقيقاته، وهو: أنّ الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافياً في تحقّقه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم لا يجوز الإخلال به كشرط
وفي سندها غياث بن كلوب الراوي عن إسحاق، وقد وثّقه الشيخ في العدّة[١] في ذكره بعض العامة الذين عمل الأصحاب برواياتهم فيما لم يعارضها رواية أصحابنا فراجع.
ودلالتها أيضاً لا بأس بها فإنّ ظاهر قوله عليه السلام «فليف به» هو التكليف فيما كان المشروط عملًا، وتعليل الأمر بالوفاء قرينة جليّة على عدم اختصاص الحكم بالشرط للمرأة في النكاح أو غيره.
ويدل على وجوب العمل بالمشروط في الجملة بعض الروايات كصحيحة أبي العباس عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في الرجل يتزوّج المرأة ويشترط أن لا يخرجها من بلدها قال: يفي لها بذلك أو قال: يلزمه بذلك»[٢]، ونحوها غيرها.
[١] مراده قدس سره خطاب وجوب الوفاء بالعقد كما يقتضي العمل بأصل العقد كذلك يقتضي لزوم العمل بالشرط بعد كون الشرط كالجزء من العوضين.
أقول: قد تقدّم سابقاً أنّ خطاب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣] في مثل البيع من المعاملات إرشاد إلى لزومها، فمع شرط الفعل والحكم بصحة شرطه يخرج المعاملة عن اللزوم
[١] العدّة ١: ١٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ١.
[٣] سورة المائدة: الآية ١.