إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والتفصيل بين ما كان مثليّاً كحائط البساتين والمزارع وإلّا فالأرش كما عن الدروس. والظاهر جريان ذلك في كسر الباب والشبابيك. وفتق الثوب من هذا القبيل.
مسالة: لو امتنع البائع من التسليم فإن كان لحقّ [١]- كما لو امتنع المشتري عن تسليم الثمن- فلا إثم. وهل عليه اجرة مدّة الامتناع؟ احتمله في جامع
[١] لو امتنع البائع عن تسليم المبيع وكان امتناعه لحق، كما لو امتنع المشتري عن تسليم الثمن فلا يكون البائع بامتناعه المفروض عاصياً لما تقدّم من ثبوت الحق له في ذلك.
وهل عليه اجرة مدّة الامتناع فلا ينبغي الإشكال في ضمانه لو استوفى منفعة العين في تلك المدّة، وكون استيفائها بلا رضا المشتري محرّم تكليفاً، لأنّ الثابت له الإمساك بالعين، لا استيفاء منافعها أيضاً، ويكون ضمان استيفائها من مقتضى قاعدة احترام مال المسلم[١].
وإنّما الكلام في ضمان الاجرة على المنفعة غير المستوفاة الفائتة على المشتري في مدّة إمساكه، ولكن الأظهر عدم الضمان، فإنّ الإمساك بالعين مجّاناً حتى يبذل المشتري الثمن من الشرط الارتكازي، أو من جهة جواز التقاص عن إمساك المشتري بالثمن، أو عدم وفائه به كما لا يخفى.
وقد يقال: إنّ على المشتري نفقة المبيع في تلك المدّة، لأنّ نفقة العين تابعة لملكيّتها، فمن كان مالكاً لها فعليه نفقتها إلّاأن يشترط نفقتها على غيره بموجب شرعي من شرط ونحوه.
ويمكن استفادة كون النفقة على المشتري ممّا ورد من التعليل في صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ و ٣، وعوالي اللآلي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩.